الثلاثاء، 1 نوفمبر 2022

اين المفر؟

بوح الصّورة
أين المفر؟ 

 يا نفسُ أين المفر
 وقد ضاقت الأرجاء...
وتناغم في الأرض المكرُ
وساد الدّهاء..
اين المفر من بحار تخدعُ
وكوارثُ تتناوب 
ترجو للغير الفناء...
أين المفر
من شعوب انتهكتْ
قوانين العدل
وغطّتْ في خبثها
عدالة الحق.ّ
 وانتهكت في فجورها
عدالةَ السّماء...
أين المفرررر؟؟ 

بقلمي خوله رمضان

الخميس، 26 مايو 2022

ولادة

ولادة 

في العيد تولدُ الذّكرى
ولي في تاريخ مولدها 
 أقوالٌ وآراء ...
نسجتُها وشاحا منذ صباي
محوتُ منها 
تاريخا حافلا بالشّقاء ..
ولأجل ذاتي 
دفنتُ في ذاك الوقت 
  مرساة اليأس
وخليطا من الخوف والجفاء...
تركت مزيجا أثيريّا 
لا أعلمُ تفاصيله
جُلّ ما فيه طباعٌ
 تفتقرُ السّخاء..
تجاهلتُ أخبارا جارحة 
في مجملها 
تناقلها  السّفهاء...
تركتُ أطيافا أحبّها
ومن أجل اللّه
آصبحتْ ماضيا يمحو
تفاصيلها إيمان بالقضاء ..
لكن ما تركتُ محبّتي
لمن يرتادُ أبوابَ الرّجاء ...
في ليالٍ حالمة 
تخضّبتْ بأسرار الحبّ 
من أفئدة تآلفتْ 
فالتقتْ بأثواب طُهرٍ 
في المساء...
يا عيد هذا شوقي 
لماضٍ وهبتُ فيه أحبتي
فيضَ خيرٍ ومنحةً 
تشرّفُ واهبها
 فتزهو بها هويتي  
رمز العطاء ...
لكنّه غبنٌ توارثوه
مارسوا فيه أطماعهم
وحبّ الذّات فأفئدتهم خواء ..
تلك جملة من تواشيح قدري
رسمتُه ذكرى نابضة 
في الفضاء ...
أحسبها عليكم  
زخّات نفسٍ عفيفة
تستحقُّ بهذا العيد 
وسام الطّهر والنّقاء ..
هذا هو عيدي إن أدركتُم
قصةً ترسو 
على شواطئ 
التّضحية والوفاء ..

بقلمي خوله رمضان

الجمعة، 1 أبريل 2022

عين على العالم

نبض الصورة

 عينٌ على العالم

عقولٌ بشريّة 
 أصابتها نوبات جنون 
غرقتْ في الوحل 
تسرّبت بين فجوات
العذاب...
أدهشها ما حلّ بالبشر  من
مآسي اللّجوء 
ونوبات الغياب... 
  حيّرتها خطط الحاقدين
لهدم الأرض
ونفث الشرّ
ونشر الخراب...
 عين رمضان ترقبها
وقد باتت تغرفُ أملا 
فانتشلتها
 من وَهم السَّراب... 
من أين هذا القحط 
في مجرى السطور. 
ينتظرُ من الجاني
 الجواب..
 هناك أنباء 
 بين أكوام الدّمار 
ترقبُها عيون تبشّر
بصحوة وعودة وإياب.. 
تشهدها سنابلُ قمح
نضجت من دماء
ساخنة   
تزيل الهمّ عن كواهلهم 
تطمرُ أكوامَ حقدٍ عن عواتقهم
كانت ستمتدُّ 
 إلى يوم الحساب.... 
 سينفدُ الخبثُ
من أقبيتهم
وتقرُّ أطيافُ أُمَّةٍ ثكلى
فلا أضغان تغشاهم
لا عتاب... 

بقلمي خوله رمضان

الجمعة، 31 ديسمبر 2021

من نحن؟ ماذا أقول في عام جديد؟

ماذا أقول في عام  2022 

(من نحن؟ ) 

أصولنا مشرّفة
 لن نخضعَ لمن يهرّج بالقول 
ويطمسُ الحقائق
ويحضّر لنا  الأكفان... 
ولن نقبعَ في أكوام قمامتكم 
يا سادة
بل سنصلحُ وجه الزّمان.. 
نحن كينونة في مجرة
تصلح
لعيش كريم
 بعيدا عن عفونتكم
خسئتَ أيُّها الشَّيطان....
يا من سرقتم حقّنا
ونهبتم أرضنا 
وسكنتم بيننا 
سنكدُّ ونمسح مدامعنا 
لنصلحَ ما فات وكان ..
سنضيء درب العابرين
 نحو الشّمس 
لن نكون مثلهم مُحبَطين
سنصلُ ببصيرتنا
إلى بر الأمان..
لن نهربَ من صنع
القرار
ولن ننزوي خلف الجدار 
ولن ينتابنا الهذيان... 
ذلك الدّجال نراه  بجوارحنا
تفقهُهُ مداركنا 
 لسنا قوم تُبّع
 ‏ولن نخضع 
بل نواصل البحث
وفهم سُنن الكون
نحن عطر  البيلسان...
نحن الماء العذب 
في مجاديف الرُّوح 
في القلب نعزف حبّا
يتموسقُ مع  الخفقان.. 
نحن أطياف عروبتكم 
نتربّعُ فوق الغيم 
نقيمُ في عروق السّنديان... 

بقلمي خوله رمضان 

1/1/2022

الجمعة، 17 سبتمبر 2021

رجاء من وحي الصورة

رجاء / من وحي الصورة 

جئتك يا بحر أحلامي
 لأرتوي من 
دلالك ...
لأمحو زلاتي
 لأخلد إلى نبع حنانك ..
 ‏جئتكَ طامعا
 ‏  في ربيع وصالك ..
يا واسع الجود
 إليك ألقي حملي الثّقيل 
لتنعشني بهدير محبتك
 وجميل خصالك ...
 أتعلم كيف تنزاح متاعبي
لأتمرّغُ في عالمك السّحريّ
 على ضفة من عطائك ...
نسيم الرّوح يدعوني 
 ولن أبخل عليه بنور  جلالك ..
  أيُّها الطّيف الأبديّ 
  ‏ يا من أزلتَ غمّة نكراء
  ‏زلزلتْ كياني 
  ‏أربكتْ قلمي ووجداني  
  جئتك راجيا
  ‏ أن ينالني ودادك ...
  ‏وأن يمتهن يراعي
  ‏حكمة عصماء  ..
  ‏وبصيص نور  
  ‏من أسرار بيانك  ..

بقلمي خوله رمضان

الخميس، 15 أبريل 2021

محطات رمضانية

محطّات رمضانيّة ..

أمطرَنا رمضان  
بسيل  من الذّكريات ...
فاستمدتِ الرُّوحُ رونقها
واستيقظتْ في القلب
قصص حبٍّ وروايات ...
محمّلة بالشّوق للمناجاة 
 والدّّعوات ..  
ليالٍ ألهمتنا  
محاسبة الذّات  ....
وإصلاح السّقطات
وجُلّ الهفوات ..
في شهر هو  سيّد الشّهور ...
فيه  أكرَمنا اللّه بفيض من
الكرامات  ... 
في ليلة مباركة 
نور على نور ...
فيها العبادة 
والفرح والحبور ..
والصّلاة على سيد الخلق
محمد النبيّ  
شفيعنا الرّسول ..
 ‏شهر  فيه العتق
 ‏ له في القلب لهفة
 وتغريدة سرور..
نرجوك يا اللّه 
 امنح لنا الأمان 
والعتق  من  النّيران ..
وهجر الظُّلم والعدوان ..
وتأشيرة سفر تنقلنا 
لمرابع الخير 
تمنحنا مددا من الغفران  ..
كي نواصل  المسير 
ونفوزُ بالقبول ..
يا أيُّها الرّْكبان ..
هيّا معا، توّحدوا
تآلفوا 
فتلك أمانينا محطّاتٍ للعبور ...
عبر أشرعة تتحدّى شرور النّفس
نسجناها 
 بالعزم والإيمان ..

بقلمي خوله رمضان

الاثنين، 22 مارس 2021

سيدة آذار بقلم الأديبة خوله رمضان

سيّدة آذار  

سيّدةُ النّساء 
والقمم الشّامخة ...
سيّدة كلّ الشّهور 
والفصول 
والسّنين العاصفة  .. 
أغيثيني
 من كروب اللّيل 
ومن عصف الأنا 
والسّيل ...
جفّفي دموعي
 النّازفة ..
امنحيني دفءَ القلب 
 وتاجَ الحبّ 
دعيني أغرقُ في ينابيع
العاطفة .. 
يا سيّدةَ آذار
يا لؤلؤة سكنتْ جوفَ المحار
ثم غدتْ سيّدة الوقار
وتاجا للفخار ... 
ورمزا لدفاتر الأشعار ..
 يا نور العيون ، 
يا من أتعبكِ ريبُ المنون ، 
يا ذات الأيادي البيضاء
يا من أضناك الشّقاء
 ‏فاستكنتِ للقضاء 
 ‏راعشة ...
طالتك حمّى اللّيل 
نشبتْ أظافرها
بين أضلاعك 
وأحشائك،
حتّى 
أُسدلتِ الجفون  ...
 و تسلّقتِ كهوف
 ‏الموتَ الخؤون ... 
 ‏فأسلمتِ الرُّوح أميرتي 
 ‏الشّماء .. 
 ‏كالطّود الشّامخ
 ‏ تشبثتِ بنا 
 ‏نهشتكٍ المنايا  
 ‏ فتحدّيتِ الموتَ واقفة ...
 ‏رحمكِ اللّه يا سيٌدة 
 ‏النّساء 
 ‏يا نبع الحبّ والوفاء، 
 ‏يا عيوني أنا 
 ‏يا أمّي 
 ‏يا أمنَ نفسي الخائفة ...
 ‏ يا طمأنينة قلبي
 ‏إن حلّ الجفاء ...
 ‏وحكمَ العناء ،
 ‏يا بلسمَ الجرحِ وعنوان 
 ‏الصّفاء ،
 ‏يا ظلالي الوارفة ..  
 ‏يا أمّي ..
 ‏
بقلمي خوله رمضان

السبت، 13 فبراير 2021

دنيا وشباب بقلم الشاعر المبدع ‏Kamal ‎ Yousef ‎مجاراة ابن ‏الرومي

مجاراة ابن الرومي قصيدة بعنوان:
ـــــــــــ(( دنـيـا وشبـاب ))ــــــــــــ

كَسِّر دِنـانَ المُنىٰ يا دهـرُ وارميهـا
تلك التـي أجَّجَت نفسي ستُمنيها

كم كنتُ أعجِبُها مذ كنت ممتشِقًا
سيفَ الشّبـابِ فقـد  ولَّت ليـاليهـا

كنتُ الّذي إن دعتنـي يـومَ نازِلَـةٍ
أجَـرِّد الأبيضَ الصّمصامَ؛ أحميهـا

أقلِّـبُ اليومَ بعد اليومِ فـي سَكَـرٍ
وكلّمـا اشتَـدَّ  سِنّـي  زادَنـي تيهـا

وكم سقتني رحيقًا فاكتوى كَبِدي
ماأعذبَ الخمرةَ الصهباءَ من فِيها! 

ماعدتُ ذاك الفتىٰ المِقدامَ منتصِبًا
لكنَّ أفعـالَ ماضـي الحبِّ أبنيهـا

حتّـى قصائـدَ أشعـارٍ نظمـتُ بهـا
كصهوةٍ تمتطي الشِّعرىٰ قوافيهـا

ساءلتُ دهـري عَلامَ الآهُ تسكنُني
أم أنّ دنيا الهوى ماعدتُ أعنيها؟

دارت وجارت وحارت كلُّ أزمِنَتي
وقصَّتـي  للمرايـا   بِـتُّ  أحكيهـا

هنـا على وجنتـي كانت تقبِّلُنـي
فأرتَـوي من لمًـى حينـًا وأرويهـا

ذوائبي هذه الجذلىٰ قدِ اشتعلت
شَيـبـًا، أأستُرُها، أمْ هل أُحَنّيهـا؟!

شقَّت على جبهتي نِيرُ الدُّنا ثُلَمًا
ومـا بذرتُ  لها  غـارًا  لـِ أسقيهـا

شاخت فصولي وما بالكرم من عِنَبٍ
كَحاطِبٍ يقتفي الأطلالَ، يرثيها

خريفُ عمري أنا كم كنتُ أجهلُهُ
وكم ضحكتُ لِدُنيا صِرتُ أبكيها

أبكي شبابي وقـد أرهَقتُه فَرَطـًا
مابينَ جَـزرٍ  و مَـدٍّ فـي ملاهيهـا

لو عاد بي زمني ماتهتُ عن سُنَنٍ
أو فاتني الوقتُ في فرضٍ أصلّيها

وجَّهتُ وجهيَ شطرَ البيتِ معتكفًا
أعفِّـرُ  الخَـدَّ  والهـامـاتُ  أُدنيهـا

لا خَيـرَ فـي هـذه الدّنيـا  وأوَّلِهـا
إن لم نفُز في جِنانِ الخُلدِ ثانيها. 

بقلمي ـ كمال يوسف 
دمشق ٢٠٢١/٢/١٢ م

الأحد، 17 يناير 2021

حكايتي مع الوهم بقلم الأديبة خوله رمضان


حكايتي مع الوهم 

أحببتهم 
فجئتُ أزرعُ وردا 
في طريق العابرين ....
فعطّرني شذاه بعد 
حين .. 
وأحاط بجمعهم شذاه
شملهم عبيره
 فكانوا 
من الحاسدين ..
استأسد الظّلم 
ساد الوهم 
علا صوتُ الظّالمين ...
سلكتُ درب العدل 
استعنتُ بربي 
أستجلبُ الخيرَ
كي يظهرَ الحقّ ويستبين ..
فصلتُ بين الحاء والباء 
أقمتُ جدارَ الصّمت
عرفتُ 
أن الحبَّ في الأرض وهمٌ 
وهو في السّماء 
نهرٌ ..
لا 
لن أكونَ من الواهمين ...

بقلمي خوله رمضان

الاثنين، 11 يناير 2021

هروب إلى عام جديد بقلم الأديبة خوله رمضان

هروب إلى عام جديد

أيُّها الهارب من عام 
لعام  
متسرّبا بين الغمام ..
تجري في الأفق متنعّما 
 فوق السّحاب ...
 تطوي المسافات هاربا من 
 ‏أحداث شتّى شعارها الإرهاب ..
 ‏ ستنعم يوما 
 بالإياب ...
 وستَفتحُ الأبواب ..
وتجتاز  سنة مضت ملأى بالعذاب... 
  ستلتقي مع  الأحباب 
  ‏تجتاز معهم كلّ  الصّعاب 
و تجد التّفسير  
لشتى دهاليز السّياسة 
والدٌمار والخراب   ... 
سنة أتت أراها
جميلة تخلو من الجريمة 
والعذاب..
ستكتبُ بمداد الأمل بين محطات 
الغيوم 
عام جديد اندثر فيه 
صوت البوم والغراب  ..
 سترسمْ 
 صورا ملوّنة تحكي الحكايات 
 ‏وكلّ ما خفي من حُجُبٍ
 ‏بين السّراب   ...
 ‏ سنوات عديدة سنقضيها 
 ‏ متنعمين بالرٌخاء 
 ‏ستختفي كلُّ ألوان العناء..
 ‏سنجدُ بها 
 ‏لكلّ شيء مواثيقا مسطّرة 
 ‏ ولكلّ سؤال جواب ...
 
 ‏بقلمي خوله رمضان

في عام جديد.بقلم الاديبة خوله رمضان/ الأردن

في عام جديد 
أتمنى
 دفئا لكلّ مشرّد 
في البراري  ..
وعونا 
لكلّ لاجئ 
على رصيف الأماني  ..
وأمنا لطفل 
مرتعد الفرائص 
حينما يقصفُ جاني ..
أتمنى صدقا لكلّ 
من امتهن 
الكذب في هذا الزمان ...
أتمنى عملا 
لكل من أقعدته البطالة 
حتى أُشبِِعََ 
حقدا وغليان ..
يد العدل ستمتد
في كل مكان  .
ستهلِك كلّ الطّغاة  
وكلّ الجناه
وسيُدحرُ باغي ...

بقلمي خوله رمضان

لو نطق قلبك ماذا يقول بقلم الأديبة خوله رمضان

مشاركتي الارتجالية في فقرة لو نطق قلبك ماذا يقول ؟

لو نطقَ القلبُ
 لأعلنَ العصيان ..
فهذا العصرُ مخمورٌ
دمغ أفئدتنا
بقهرٍ مرير 
فانكفأ بنا الزّمان ..
وتولانا من البشرِ
لئيمٌ 
سمُّه راعف الجريان ..
ورسمَ لنا 
العيشَ الكريه .
نزعَ من عيشنا 
الأمان ..
عشنا عصر ذلٍّ
فانقادتْ لنا الأحزان 
وانقلبَ الكيان ...

بقلمي خوله رمضان

يا أبي بقلم الأديبة خوله رمضان

على لسان طفلة .

يا أبي 
رسمت طفولتي بين  إطار صورة 
ما زلت أتنفسها في إطارك المركون  ..
والقلم لك  يبوح 
فجعلتُ رسمُكََ 
 بين العيون ..
وحفظتُ
 سرٌكَ  المكنون ..
لكنّي أيقنتُ أنّ 
لوحتي وهمّ من ظنون  ..
 فتنت نفسي بها
وتجذّرت في خبايا حلمي 
وفتنتُ روحي بها   فتون ..
أفقتّ من حلمي
 فوجدتُ أنّ زماننا  
 أحمقٌ  ومجنون  ... 
وطفولتنا عصف بها 
ريب المنون ...
فظلّ سرُك بين أضلاعي يعربد ولكنه مدفون .. 
وتذكرت يا أبي
كيف أطبق عليك عصف
القنص والأحقاد  
وطوتك ليالٍ وسنون .. 
ولن أراك إلا في 
مخيّلتي
فبحثتُ فيها كي أستعيدَ همسك 
 و يحتويني رسمُك 
 ‏فربما معا  للحظةٍ نكون ...

بقلمي خوله رمضان

الاثنين، 7 ديسمبر 2020

شكوى

بعنوان : شكوى 

يا بحر إليك شكايتي 
 وقضيّتي 
ومسار شعب مسّه الطوفان ..
غربة عصفت بي 
زلزلتني
رافقني الهجر 
والبؤس
 وانقادت لي الأحزان ....
قلبي تماوجَ 
تمزّقٙ تسارعٙ  
 ‏ في الخفقان . .  
 ‏يا بحر     
ظننتكَ رفيقي
ومهجتي  
وفيك الأمان  ِ... 
لكنّي فقدتُ فيك  أهلي
ورفاقي 
قذفتني بعدوان  ...
فاضت دموعي 
 تنعى شعبٍ 
تشرّدَ
مسّٙهُ الخذلان . ....

بقلمي : خوله رمضان

لأجلك فلسطين

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. 29/10/2020 أقول :

لأجلك فلسطين

يا وطني..
يا ديار الأوفياء
لأجلك سنكافح 
وننطلق بمزايا الشّرفاء ..
لا بدّ من عودة
لرباك 
نذوق الشهد  
في غسق المساء...
شامخ أراك يا وطني 
 كشموخ النّخيل
 ‏كجبال الجليل  
تزمجر حناجرنا
قبل أن  
يسودَ خريف الهزيمة
النّكراء... 
سنقتلع من رباك 
 حكم  الجهلاء.... 
وننهي فقر عقولنا 
ومن ضلوعنا نقتصُّ جمر 
الخيانة والجفاء ..
لا بدّ أن 
نستنسرَ يوما
نجتاز الأرض
ننالُ وسام بطولة
الشُّرفاء.. 
يا وطني الكبير
في رباك
دم الشّهادة كالهدير  
رمز البطولة والنّماء...
لك معنا 
أسرارٌ، هي كنزُ  
محبّتكّ الغرّاء ...
انت كما أنت 
عنوان الكرامة
والشهامة
رمز وطنيةٍ 
وتاجُ الصّفاء ..
لأجلك يا وطني
 نتّحدى
نجوبُ الفضاء... 

بقلمي خوله رمضان

الأحد، 1 نوفمبر 2020

كن معي من حلقة همس المساء بقلمي خولة رمضان

من ارتجالياتي في حلقة همس المساء
في حلقة قدمتها في مجلة همسات فوق أوراق الصمت.

بعنوان كن معي.

المشاركة الأولى
-------------------
كن معي يا صديقي  
ذلّلْ عنائي في وقت ضيقي ..
كن معي في بداياتي 
امسح دمعاتي 
لنكبر معا 
ونفوز  معا  
 فأنت رائد انطلاقاتي  
 ‏وأنت عون  طريقي ...
كن لأحلامي شاديا 
كن لي فيها مؤنسا 
 كن دوما  رفيقي  ....
 ‏
 المشاركة الثانية 
--------------------
كن معي 
يا عطر الفؤاد وبوح الحروف 
فإنكَ
إن فارقتني مزّقتَ
اشرعة الحبّ 
 وأفقدتني بوصلة
النجاة
وأفقدتني  الدّرب..
كم من المرات 
أرويتَ عطش الفؤاد
لكنك فارقتَ في
الظّرف الصعب...
لكنَك ستبقى دوما
 امام نظري نبراسا
تنيرُ رياض القلب..
كن معي في نهاياتي 
كما كنت في بداياتي
بين الهُدب ...

المشاركة الثالثة 
-------------------
كن معي 

كن معي دوما وليفا  
يا من تاهت أمنياتك في
 خريف العمر  ... 
ما تبقّى لك من شوق تسامى 
إلا وريقات الشجرٔ ..
كل الثواني تمرُّ معك بهيجةً
في  
 تماوجات  السّحر... 
 غابَ عنك باعُ الهوى 
لكنّ قلبي  ما غدرٔ ..
رُغمَ أنّي امتهنتُ العتاب   
بلا صوت
 وصلَتُ في البوح 
 ‏ حدَ الضّجرٔ .. .. 
في سرابك أمنياتي 
تندبُ حظّها
عصفتْ بها ريح القدر ..
كن معي 
 عونا أنيسا ..
كن تاج حروفي 
وتاج قصيدي 
كي أخلّدَ أبجدياتي 
يوما
في ليالي السّمر ...

بقلمي خوله رمضان

الأحد، 11 أكتوبر 2020

تطبيع بقلم الشاعر ‏المبدع ‏ ‏Kamal ‎yousef ‎‏

ـــــــــــــــ(( تَطبيـع ))ـــــــــــــــ

رقصَت على جثثِ الكرامِ كلابُ
وتَـبـاعَـدَ  الخِّـلّانُ  والأصحـابُ

وتهَـوَّدت بعضُ البِطاحِ  دَنَـاءَةً
وتَـهَـجَّنـت  فتَخالَـطَ  الأنسابُ

ماعادتِ القدسُ الجريحةُ همَّنا
فـي كلِّ قطـرٍ مِحنَـةٌ ومُصـابُ

زمَـنُ الخيانَـةِ فَـاقَ كلَّ تَـوَقُّـعٍ
هَزُلَت؛ وأطفالُ الحِجارةِ شابوا

صَهيـونُ فَـرَّقنـا وشتَّتَ شملَنـا
وتغَـوَّلَـت في بعضِنـا  الأنيـابُ

وتفلَّتَ الشَّيطانُ عن مِعقـالـهِ
وتَصَفَّــدَ   العُقّــالُ   والألبـابُ

وخرائطُ الأوطانِ مزَّقَهـا الأنـا
مِن أجلِ عرشٍ كم تُجَذُّ رِقابُ! 

سودانُ ضاقَ شمالُها بجنوبِها 
وبِـبـابِـلٍ   تتنـاحَـرُ  الأعــرابُ

غَصَّت حناجـرُ أهلِهـا  بِفُراتِهـا
و لِـنـازِكٍ  يَـتَـنَـكَّـرُ  السَّـيّــابُ

يـاحضرَمَوتُ أما كفانا مقتَـلًا 
مَن للسَّعيدِ إذا بغى الأقرابُ؟

في مكةَ انصاعَ الشُّيوخُ لِعابِثٍ
كم سالَ فوقَ الأخشَبَيـنِ لُعابُ

النِّفطُ يصنعُ في الحِجازِ جآذرًا
لَـولاهُ  كُـلُّ  الحاكِمِيـنَ  ذُبـابُ

باعوا قَضايانا بصفْقَةِ قَرنِهِـم
لم يعلمـوا أنَّ الشُّعوبَ تُهـابُ

والمالُ يفنى والمناصِبُ دُوَّلٌ
تتـرا، ودولابُ الـهَــوى قَـلّابُ

لن تَمتَلي عَينُ الطَّموعِ دراهِمًا
في القَبـرِ ديدانٌ الثَّرىٰ وتُرابُ

دنيا الزَّخارفِ لايطولُ مُقامُها
فاعمَل لآخِـرةِ الخُـلودِ تُثـابُ

ليس السَّلامُ حمامةً أو غصنَ ـ
زيتونٍ بأيدٍ صُنعُهـا الإرهـابُ

لا تستوي كلُّ الطيورِ بشأنها
فالنَّسرُ نَسرٌ و الغرابُ غُـرابُ

طَـبَّـعتُـمُ، أو لا، فما تطبيعُكُم
يُجدي ولا في الأرذلينَ عِتابُ

صمتٌ وإطباقٌ يلازمُ بعضُنـا
وكأنَّـنـا راضونَ فيمـا عابـوا! 

والبعضُ بارَكَهُـمْ وأيَّدَ فِعلَهم
خابوا وجاؤونا بما قد خابوا

ياربِّ أهلِكْ من يرومُ خيانةً
واغفر لمن للصّالِحاتِ أنابوا. 

بقلمي ـ كمال يوسف. 
دمشق  ٢٠٢٠/٩/١٠ م

لُجّة الغدر بقلمي خوله رمضان

نبض الصورة 
بعنوان : لجّةُ الغدر 

تشابكتْ أفكاري  
مع قرارٍ صعب 
 فقرّرتُ الاغتراب ...  
سألتُ الحرفَ أن 
يروي تفاصيلَ عمرٍ فات 
وأن
 يرسمَ حقيقتي
 ‏وحقيبتي
ويدا تتمرجح تجتاحُ السّراب  ..
سألته أن يصرخَ
 ليكشفَ لُجّةَ الغدرِ
في دياجير  الظّلام  ...
فهذا زمن
 جُلّ من فيه 
خان ..
سألته أن يروي قصة
روح تعاني 
اشتاقت للسّلام 
وبعضا من  فتاتِ أمان ... 
رجوتُ البوحَ
 أن يكشفَ أحداثَ دمارٍ  
أفقدتني الأهل والخلّان ..
وأن يفتحَ 
صفحة الماضي  
ليفصحَ عمّا جرى وكان ..
فاختارَ
 أن يبقى مهشّما 
في فصلٍ من نزاعاتِ
هذا الزّمان ..
اختارَ أن يذوي قبل 
أن ينتصرَ عليه
 عهرُ وحقدُ وخذلان ...
نوى الهروبَ في محنةٍ 
عمّتْ
سالكا منافذ الهجران ..
سار على نهجهِ
شعبٌ بئيس
تشرّدَ 
 فاستشرَتْ 
في نبضه الأحزان ... 
رحلَ بما يحملُ  
من فوضى
تهشّمَتْ فيها القرارات
واندثرتْ 
لم يبقَ إلّا جمرٌ يستَعرُ
  في الوجدان ....

بقلمي خوله رمضان

الخميس، 3 سبتمبر 2020

مذكرات امرأة

مذكّرات امراة 

ذكرياتٌ من زمن فات
حينما اعتبرتهم ثقات
تبادلتُ معهم المِنح والهبات 
والكثير من العطاء.... 
ترافقْنا على الملأ
في الفضاء... 
نروي الغِلال ونجني
الحصاد 
نتواصلُ بالتّضحيات
  رمزُ الودّ عنوان السّخاء ... 
 لكن قد حانَ على حين غِرّة
البلاء.. 
فحلّ الفراق
وحُمَّ القضاء....
 انقضى عهدُ الوفاء
حادَ جمعُهم عن الطّريق
وشهِدَ الحبُّ معاناة الغريق .. 
 وما من منقذٍ 
ولا من رفيق.. 
وشهادتي بحقوقي
مجروحة تحتاج
للتوثيق.. 
اغتيلَ الحبّ
واعتزلوا الوَجد  
وتاه الجميعُ من بعده عن السّرب
أضاعوا الدّرب 
 وانتهِبتْ صوامعُ القمح 
وامتدتْ أيديهم إلى غِلالي 
اصطادوا تضحياتي
شاع الغدرُ
 علا الطَّوفان
واشتدَّ الغليان 
وفي  القلبِ حريق.. 

بقلمي خوله رمضان

الأربعاء، 2 سبتمبر 2020

في ظلال النقد بقلمي خولة رمضان لقصيدة دعني أسأل للشاعر د عبد الهادي عبد المالك ‏


          بسم الله الرحمن الرحيم 
   الرؤية النّقدية المقدّمة من قِبلي خوله رمضان لقصيدة دعني أسال
   ‏   عبر برنامج في ظلال النّقد
          للأديب المتألق الشاعر المصري
       Abdelhady AbdelMalik
من مجلة همسات فوق أوراق الصّمت
نلتقيكم مع حلقة جديدة لعشاق النّقد
اخترنا لكم هذا الأسبوع قصيدة :
دعني أسأل
وإليكم الرؤية المبسطة وما يختبئ وراء الرؤية من ظلال وانعكاسات .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أعزائي المتابعين 
 أضع بين أيديكم هذه الدّراسة النّقدية بعنوان  : ماوراء النّقد 
الموجهة من قبلي خولة رمضان  لأديبنا الشاعر الراقي د عبد الهادي عبد الملك .
        
إليكم القصيدة 

من همسات المساء

(دعني أسأل)

دعني أسأل يارفيقي

هل خلقنا للشقاء

فافترشنا الأرض رملا

والتحفنا بالسماء

أم عشقنا الليل حبا

وغدا الصبح بداء

ماذا من دنياك تبغي

وهى دار للفناء

تبتسم حينا وحينا

يعترينا منها داء

إنها الدنيا دروب

فيها من راح وجاء

دكتور/عبد الهادي عبد الملك
أولا 
....... 
نبذة مختصرة عن حياة الشاعر كما كتب عن نفسه. 
اسمي \ عبد الهادي عبد الملك محمد
من إحدى قرى مركز منيا القمح محافظة الشرقية. 
مواليد عام  ألف وتسعمائة واثنين وخمسين
الدراسة الجامعية
خريج كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1977م
التخصص جراحة المسالك البولية
بدات موهبة في المرحله الإعداديه حيث كنت أهوى قراءة الشّعر لكلّ الشُّعراء مثلا
أحمد شوقي وحافظ إبراهيم وعلي الجارم ونزار قبّاني. والكثير من قصائد الشّعر الجاهلي. 
وفي المرحله الثانوية بدات كتابة خواطر من النثر المقفّى. تطورت إلي كتابات للشعر العمودي في المرحله الجامعية. 
ثانيا 
........ 
العنوان : دعني أسأل 
هذه مقطوعة شعريّة عمودية بعنوان دعني أسأل. 
هذا العنوان موجّه لصديق الشّاعر 
لأن فعل الأمر دعني عبارةعن فعل الأمر دعْ وياء المخاطب للمذكر.  
والمنادى رفيقي بالبيت الأول  نكرة مقصودة وهو ربما رفيق مقرّب للشّاعر. 
عنوان النّص الشّعري مكشوف منذ البيت الأول. الذي يقول فيه دعني أسأل يا رفيقي. 
وهذا العنوان من الأساليب الإنشائية المألوفة نظرا  لاستخدامه فعل الأمر متبوعا بالمضارع المنسوب لذات الشّاعر  .
هذا العنوان يثير في  النفس رغبة لمعرفة ما نوع التساؤلات التي تثير قلق الشاعر  قبل البدء بقراءة النّص الشعري :
أولها ماذا سيسأل . 
وثانيها ما الفكرة التي سنصل
اليها بعد السؤال ... ما الأمور التي سيتناولها الجواب على هذا التساؤل ... ثم يبدأ القارئ بالبحث عن الإجابة لهذا السؤال عبر نوافذ فتحها الشاعر في نصه ليعبر منها القارئ كما يعبر القطار بين المروج والسّهول فيشعر القارئ بضرورة الإقامة الجبريّة بين حروف القصيدة ليستوفي إجابات هذه الأسئلة التي يقوم عليها بناء القصيدة .. يضطّر القارئ مجبرا  أن يشارك الشاعر  موضوعاته القيّمة التي قامت عليها أفكار القصيدة ...

الصورة الكليّة للمقطوعة الشّعرية 
....................................... 

نص شعري واقعي اجتماعي إنساني بلمحة فلسفية من الشّعر العمودي بشكل أشطر على بحر مجزوء الرّمل. 
وهو من ضمن مجموعة نصوص ومقطوعات شعرية  معنونة بهمسات الشاعر المسائية. 

إضاءة على النّص
........................ 
يتّسم النّص بالبساطة والوضوح في التّراكيب ونلمس هذا الأمر من خلال 
 التنقّل بين أبيات القصيدة   للوصول إلى أفكار القصيدة ومعانيها للبحث في نوعية  التساؤلات التي يقصدها الشّاعر  .
فإلى أين سنصل مع الشاعر  ؟ 
وهل سنصل إلى بيئة الشاعر مثلا أو إلى مجتمع الشاعر والإنسانية بشكل عام. 
  ... دعونا نرى هذا من خلال سبر أغوار القصيدة وتتبّع مسارها ..

التّجنيس الأدبي للنّص:
 إن النّص الذي بين أيدينا والمعنون 
( دعني أسال )هو مقطوعة عمودية , نظرا للشكل البصريّ للنّص. 
قصيدة إنسانية وجدانية تحمل همّ إنساني بمسحة فلسفيّة  مالت إلى الحكمة الوعظية , وتتبع نظريّة الالتزام الدّيني  .

الأفكار الفلسفية في النّص الشعري :
السؤال الأول يقودنا لقضية فلسفية لطالما بحثها الفلاسفة وهي التلازم بين الإنسان والشقاء. 
فهل خلق الإنسان حقا للشقاء؟ 

 يجري الإنسان في هذا الدنيا لتحقيق السعادة، فهي غاية البشر، وعندما يفهم البعض حقيقة السّعادة ربما  يكون هذا الفهم  من مسببات الشّقاء، فمن ذلك أنّ بعض النّاس يريد السّعادة الدّائمة، لكن هيهات أن يغيب الألم مثلا سواء الجسدي او النّفسي ، 
 لهذا لا يمكن العيش في سعادة دائمة لأن اللّوم وتعنيف الذّات أكبر مسببات الشقاء. 
 ‏ وقد ذكر بعض المهتمين  أن السعادة كالعمل الفني، "لا بد أن يكدّ المرء ويتعب في صياغته وصنعه"..
 
وبعض النّاس يعتقد أنّه في شقاء دائم  لأنه يظنّ أنّ النّاس يعيشون في سعادة بشكل دائم، وأنه الوحيد الذي يعاني، خصوصًا لمن يتابع كلام النّاس عن أنفسهم ، حين يصورون حالات يُفهم منها أنهم سعداء رغم انهم يعانون..ولم يسلموا من الحزن والشّقاء ولكن لا يحبون الحديث عن معاناتهم كي لا ينتقص من قيمتهم أمام الآخرين، وبعضهم يؤمن أنّ
 الشّكوى لغير اللّه مذلّة. من باب الإيمان بأنه لا منجا إلا طريق اللّه. 
نلاحظ كيف أدّى تكالب الناس لتحصيل السّعادة إلى النّزاعات بين الشّعوب والأمم وأحيانا بين الأخوة في البيت الواحد. 
فينتزع الاخ حقوق أخيه، والأمم تطمع في زيادة ثروتها فتستعمر غيرها لتحقيق المزيد من الثروات ونهب مقدّرات الشّعوب. 
ووصل بهم الأمر من أجل السّيادة في الأرض أن سعوا لنشر الأوبئة، اذن إنه الطّمع الذي يقود إلى الحقد والحروب وأحيانا  يجعل النّاس تفترش الرّمال بعد أن  تنتزع أملاك الإنسان بالدّمار والرّدم.. مما يجعل بعض الشّعوب تنزح عن بيئاتها  فتبقى في تشرّد دائم. 
وقد عبّر شاعرنا عن هذا المعنى بقوله :
دعني أسأل يارفيقي
                     هل خلقنا للشّقاء
فافترشنا الأرض رملا
                    والتحفنا بالسّماء
أم عشقنا اللّيل حبا
                  وغدا الصّبح بداء
 
السؤال الفلسفي الأهم موجه من الشّاعر لمن يطلب العلوّ في الدّنيا وهي دار للفناء. 
بحث الفلاسفة مسألة الفناء واعتبروا الموت نهاية كلّ أمّة مهما علا مقامها. 
وفي الشّرع الحنيف يعتبر  الموت هادم اللذات. 
وقد  اعتُبر الإيمان بالموت والبعث والحساب من أسس العقيدة الإسلامية ومجمل الأديان السماويةالتي لا يمكن إنكارها. 
نعم الفناء يحصد البشر رغما عنهم، وكم من الأمم بادت وحُصِدتْ واقتلعتْ من جذورها. وقد ورد ذكرها في المراجع التاريخية وأخبرنا بها القرآن الكريم. 
يقدم الشّاعر حقيقة وعظيّة للإنسان لأنه يتمرجح بين السعادة والنّعيم والشّقاء معا  فلا تدوم النّعم. فيقدّم شاعرنا الدّليل على زوالها. فنراه مبتسما ثم تنتزع منه السّعادة رغما عنه حينما يجتاحه الدّاء والوباء. 
فقال في هذا المعنى :

ماذا من دنياك تبغي
                   وهى دار للفناء؟ 
تبتسم حينا وحينا
                  يعترينا منها داء
ما أروعك شاعرنا وأنت تقدم للإنسانية جمعاء حقيقة الوجود. عبر بيتك الأخير بقولك :
إنها الدّنيا دروب
              فيها من راح وجاء
وقد قدّم شاعرنا  الدّليل وأقام الحجّة ليدرك الإنسان أنّ من يأتي للدّنيا ينهض على أكتاف من مضى وذهب. 
الدنيا دروب متناقضة فيها التضاد  وفيها كل المعاني التي لا تلتقي ابدا، فكيف يلتقي الخير والشر؟ ويستحيل أن تلتقي كفة الميزان بالكفة الأخرى. 

الخيال 
............... 
جاء الخيال عبر بعض الصّور الفنيّة كالاستعارات فمثلا شبّه الرّمل بالفراش وشبه السّماء باللحاف. 
شبه الدّنيا بالدّار لكنها فانية كما يفنى البناء بعد حين من الدّهر. ويمكن أن نصف خياله بأنّه بسيط ويخلو من الصّور المجنّحة. 

هناك بعض الأخطاء التي وردت في النّص الشّعري، مثل عدم ضبط النّص بالحركات.
وهناك تكرار في القافية بكلمة داء في تفعيلة الضّرب. وهذا التّكرار يعدّ من عيوب القافية. 
 وأرجّح أنّ الشّاعر يكتب سماعيا على البحور العروضيّة وهذا لا يعدُّ مأخذا عليه وإنما هو دليل على  إبداعه الفطريّ الذي يحتاج لبعض الدّراسة الأدبية ليكون في مصافّ المبدعين    . 

الموسيقى في النّص الشّعري 
..................................... 
كتب الشاعر قصيدته على بحر مجزوء الرّمل. 
تناوبت أربع تفعيلات في كل بيت، في كل شطر تفعيلتان. 
فاعلاتن فاعلاتن     فاعلاتن فاعلاتن. 
استعمل الشاعر جوازات هذا البحر كزحاف الخبن في بعض المواضع وهو حذف الثاني الساكن لتصبح فاعلاتن (فعِلاتن).
ولي عليه مأخذ حيث أن الأضرب كلها منقوصة بسكونين (فاعلات) وفي كل الأبيات ماعدا ضرب البيت الأخير أتت (فعَلات). 
وقد جاءت الموسيقى من التزام الشّاعر بالبحر العروضي والقافية وحرف الرٍويّ. 

 جاء تراسل الحواس بين الشاعر  والمخاطب على شكل خطاب عبر سيل من الأسئلة موجّهة للإنسانية عامّة .لهذا تعدّ قصيدته من شعر الحكمة الوعظية، تنبع عواطفه من أعماق وجدانه لما يشاهده من مآس تلازم الجنس البشري. 
 ‏وجاءت تعابيره وفق مدركات واقعية   يلتمسها الإنسان في كل زمان ومكان.  
 ‏
 ‏ألف شكر شاعرنا الفاضل لهذا الشُّعور الإنسانيّ الفلسفيّ الوجداني الذي اعتراكَ حينما عبّرتَ عن تساؤلاتك. فأغنيت المتلقي من حديقة قلبك وأقنعت الإنسانية بفكرك المنطقيّ لحقيقة الوجود. 
 ‏ 
 لقد نبّهتَ القارئ والإنسان الغافل  والمخاطب للتفكر في حال الدنيا. وعدم الركون لمغرياتها.
 
 ففي القصيدة تراسل وجداني بين الشاعر  والمخاطب على شكل  سيل من الأسئلة موجّهة للإنسانية عامّة .لهذا تعدّ قصيدته من شعر الحكمة الوعظيّة، الّتي تنبع من تفكيره العميق في هذه الحال الّتي عليها البشريّة منذ خلقها اللّٰه تعالى. 
    لهذا تأتي تراكيب القصيدة بمسحة عتاب للإنسانيّة جمعاء، عبر رسالة وعظيّة وتوجّه ديني ينبع من مجموعة من الثوابت الدينية. 
    ‏تتشح رسالته الوعظيّة  بالأسى لأنّ الفناء  يلازم الجنس البشري. كما أنّ القلق من الأوبئة المنتشرة في بيئة الشّاعر خلق هلعا وخوفا من النّهايات المحتومة. 
 ‏أمّا  تعابيره فقد جاءت  وفق  مدركات واقعيّة يلتمسها الإنسان في كلّ زمان ومكان.  
 ‏ وقد نسبْتُ تساؤلاته  لشعوره الإنساني وتفكيره الفلسفيّ  الّذي اعتراه حينما عبّر عن الواقع الإنساني . لقد أغنى المتلقّي من حديقة قلبه فأقنع القارئ بفكره المنطقيّ لحقيقة الوجود. 
 ‏حرص شاعرنا على تنبيه القارئ والإنسان الغافل  والمخاطب للتفكّر في حال الدّنيا. وعدم الرُّكون لمغرياتها لكن بشكل غير مباشر في الوعظ .
 ‏وهذا الجهد المبسّط في دراسة قصيدتك أديبنا هديّة لك من مجلة همسات لجهودك القيّمة ‏في النّشر والتّعليق. وهديٍّة مني شخصيّا. 

ألف شكر أديبتنا الرّاقية همسة عتاب وأديبنا الفذّ أشرف سعد لهذا التّوجّه من قبلكم ودوركم في تفعيل فقرة النّقد في مجلة همسات فوق اوراق الصّمت للارتقاء بالأدب والأدباء .. كان معكم :   خولة رمضان 

ضمن فعاليات وبرامج مجلّة همسات فوق أوراق الصّمت . ألف شكر أديبتنا همسة عتاب على هذا التّصميم لواجهة البرنامج .

  ألف شكر لكلّ المتابعين والمتفاعلين .